الشريف المرتضى

104

الذريعة ( أصول فقه )

يقتضي قبح الفعل لا محالة ، غير أن قبحه ربما اختص بوقت دون وقت ، فلا يجب استمراره في جميع الأوقات المستقبلة ، ولا يمتنع أن يختص ببعضها دون بعض ، كما قلناه في الوجوب الصادر عن الامر ، فإذا لم يجب في الامر التكرار ، فكذلك في النهي . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : إنما يجب - إذا لم يختص لفظ الامر وقتا دون وقت - أن لا يحمل على شئ من الأوقات ، إلا بدليل ، ولا نحمله على الجميع ، وكيف نحمله على الجميع ، ولم يتناول بلفظه الجميع ، كما لم يتناول المرة الواحدة بلفظه ، وهذه الطريقة تدل على وجوب التوقف على الدليل والبيان . ويعارض من سلك هذه الطريقة بقول القائل : لقيت رجلا ، أو أكلت شيئا ، ونحن نعلم أن قوله ليس بأن يتناول بعض من له صفة مخصوصة من الرجال بأدون من بعض ، وكذلك في الشئ المأكول : إنه ليس بأن